اقتصاد وبنوكالأخبار

“تعزيز دور شباب الباحثين فى مجال علوم الفضاء” لوفد مصر المشارك بمعرض إكسبو دبي 2020

:


استعرض  خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي تقريرًا حول الفعالية الأولى للوفد المصري رفيع المستوى المشارك بمعرض “إكسبو دبي 2020″، برئاسة  ياسر رفعت نائب الوزير لشئون البحث العلمي، ويضم كلاً من: محمد زهران رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، و.إسلام أبو المجد نائب رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، ومستشار الوزير للشئون الإفريقية وتكنولوجيا الفضاء، وأسامة شلباية عميد كلية علوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء بجامعة بنى سويف، ووفد من الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء.

وأشار التقرير إلى أن الفعالية الأولى أقيمت صباح اليوم الأحد، تحت عنوان: “تعزيز دور شباب الباحثين فى مجال علوم الفضاء”، بمشاركة ممثلين عن وكالات الفضاء والاستشعار من البعد بالدول المشاركة فى المعرض.

 تناولت الفعالية دور شباب الباحثين فى مجال تطبيقات الاستشعار من البعد، والأساليب المختلفة لتعزيز التواصل وتبادل الخبرات فيما بينهم، وسبل تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة فى مجال علوم وتطبيقات الفضاء، فضلاً عن مناقشة التحديات التى تواجه شباب الباحثين في مجالات علوم الفضاء.

 ومن جانبه أكد ياسر رفعت خلال هذه الفعالية دعم مصر لشباب الباحثين فى مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء، وتطبيقات الاستشعار من البعد، مشيرًا إلى اهتمام مصر بتحقيق جودة العملية التعليمية، ورفع مهارات الخريجين، وتأهيلهم لسوق العمل، لافتًا إلى تخصيص حوالى 6% من إجمالى الناتج المحلي المصري للتعليم.

وأوضح نائب الوزير لشئون البحث العلمي أن المعرض يعد فرصة هامة لتعزيز التعاون فى مجال تكنولوجيا الفضاء مع الدول المشاركة به، مؤكدًا دور مصر المحوري على المستوى العربي والإفريقي فى مجال التكنولوجيات، وأنها تمثل القوة الدافعة للنمو في شمال إفريقيا، مشيرًا إلى مساهمة مصرعام  2019 بنسبة 1.1٪ من إجمالى الناتج المحلي الإفريقي، فضلاً عن استضافتها لوكالة الفضاء الإفريقية، وتوفير المنح والتدريب والمبادرات للأفارقة فى هذا المجال.

وأشار رفعت إلى أنه تم تطوير الإستراتيجية الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار؛ لمواكبة التغييرات التكنولوجية العالمية، فضلاً عن التركيز على المجالات ذات الأولوية للبحث والابتكار، ومنها: تحليل البيانات الضخمة، والتعلم الإلكترونى، والتكنولوجيا الحيوية، وتكنولوجيا النانو، والطاقة المتجددة، والفضاء، مضيفاً أنه من المتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة 7.7٪ في إجمالى الناتج المحلي بحلول عام 2030.

 ولفت نائب الوزير لشئون البحث العلمي إلى صدور قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار؛ لربط البحث العلمى بالصناعة، وتسويق نتائج البحوث العلمية، مستعرضًا مشروع التعاون المشترك بين بنك التنمية الإفريقى ومصر فى المجال التكنولوجى، بتكلفة إجمالية حوالى 100 مليون دولار؛ لتعزيز فرص توظيف الشباب، والارتقاء بجودة التعليم، موضحًا أن المشروع سيسهم فى إعادة تأهيل 20000 طالب بالمدارس الفنية للالتحاق بالجامعات التكنولوجية.

ومن جانبه أشار محمد زهران إلى دور الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء في نقل وتقديم أحدث التقنيات والتطبيقات لعلوم الفضاء المصري، وبناء القُدرات الذاتية والتعاون مع مُختلف مؤسسات الدولة؛ لمواجهة التحديات والمشكلات المجتمعية، وخدمة خطط وأهداف التنمية المصرية المستدامة، لافتًا إلى تطلع الهيئة في أن تصبح أكثر المراكز العلمية تميزًا على المستويين المحلي والإقليمي، في مجال تطوير وتطبيق تقنيات الاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء؛ واستكشاف وإدارة الموارد الأرضية.

وطرح إسلام أبو المجد نائب رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء ومستشار وزير التعليم العالى للشئون الإفريقية وتكنولوجيا الفضاء عددا من القضايا ، منها: أهمية تطوير علوم وتكنولوحيا الفضاء فى منطقتنا العربية والإفريقية، والنهوض العلمى والبحثي والابتكاري للمساعدة فى خطط التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية وحسن استغلالها، وكذلك أهمية الشراكات الدولية لتعزيز الدور الريادى والمحورى لمصر فى هذه التكنولوجيات.

كما ألقى د. أسامة شلباية محاضرة بعنوان “بناء القدرات من أجل تنمية مستدامة في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء”، وأشار إلى دور علوم وتكنولوجيا الفضاء (SST) في مواجهة تحديات التنمية، ومنها تلبية الطلب على البيانات الجغرافية المكانية، والبنية التحتية للاتصالات الهامة، موضحًا أن بناء القدرات والتعليم في مجال علوم وتكنولوجيا وهندسة الفضاء أصبح أمرًا بالغ الأهمية؛ لدورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لمصر 2030. 

وأضاف شلباية أن مصر تعتزم تطوير الكفاءات وبناء القدرات في هذا المجال الحيوي، مشيرًا أن كلية علوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء بجامعة بني سويف، تعتبر نموذجًا رائدًا، يقوم على تأهيل جيل مُتميز من الخريجين، سيكون قادرًا على المنافسة محليًّا ودوليًّا في مجالات علوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء. 

ومن جانبها قامت داليا الفقي، رئيس قسم الهياكل والتحكم الحراري والبيئة الفضائية بالهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، بإلقاء محاضرة حول تطور النظم الفرعية للأقمار الصناعية لمقاومة البيئة الفضائية، وأشارت إلى أن صناعة الأقمار الصناعية ونظمها الفرعية تشهد تطورًا كبيرًا، موضحة أن البيئة الفضائية تعتبر من أهم التحديات التي يواجهها الباحثون، حيث إنها تتسبب في فشل أكثر من 20% من المهمات الفضائية.

وأضافت الفقي أن الباحثين المصريين استطاعوا تطوير مكونات ونظم فرعية للأقمار الصناعية، ونجحوا في تصميم وتصنيع قمرين صناعيين بنسبة 100%، موضحة أنه تم نشر أكثر من 400 ورقة بحثية، وتنفيذ 30 مشروعًا بحثيًّا، و50 رسالة ماجستير ودكتوراه، وتدريب أكثر من 1500 طالب جامعي، وكذلك استطاع برنامج الفضاء المصري دعم مشاركة المرأة في أبحاث ومشروعات الفضاء، لتصل مشاركتها إلى 50%.

كما قدم أبوطالب زكي الباحث بشعبة التطبيقات الجيولوجية والثروة المعدنية، بالهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، محاضرة بعنوان “تطبيقات الاستشعار من البعد في استكشاف المياه في الصحراء الإفريقية والعربية وعلى كوكب المريخ”، وعرض فيها نماذج لتطبيقات الاستشعار من البعد في مجال استكشاف المياه الجوفية في البيئات الصحراوية، وعلى كوكب المريخ، كما استعرض نتائج استخدام بيانات الأقمار الصناعية في تحديد أماكن تواجد المياه الجوفية في الصحراء الغربية، ومراقبة تغذية بحيرة ناصر للخزانات الجوفية المحيطة؛ بهدف الوصول لإستراتيجيات مستدامة في استخدام المياه الجوفية، وكذلك طرق الاستفادة من تكامل بيانات الأقمار الصناعية والتخريط الجيولوجي في تحديد خزانات جوفية جديدة.

وألقى هيثم مدحت، الباحث بالهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، محاضرة بعنوان “تحديات البحث العلمي في التكنولوجيات الفضائية (منظور مصر)”، استعرض المنهج الذي اتبعته مصر للنهوض بأبحاث تكنولوجيا الفضاء، وامتلاكها التكنولوجيات الفضائية الحديثة في فترة زمنية قصيرة، وأبرز التحديات التي واجهت الباحثين خلال تنفيذ هذا المنهج، كما سلط الضوء على أهم التحديات التي مازالت تواجه البحث العلمي في مجال علوم الفضاء التطبيقية وحلولها المتوقعة، كما استعرض أيضًا أهم التكنولوجيات الفضائية التي تمتلكها مصر حاليًا وتوجهاتها المستقبلية.